Inside the walls of my brain..

If words can say what's deeply hidden in that space.. or can actually describe what really happened, that I can't assure. But as words are coming out anyway, it must be good to share it with others and see what they could deliver.

Friday, July 25, 2008

أطلب العودة

أبحث عن نفسي، ولست أجدها، لم أعد أدرك أين أنا، أين ذهبت..

حتى الحديث إلى نفسي بات صعبا علي، أشعر بالتأزم الشديد، أشعر باحتباس أفكاري..

كأن حلمي بات ضربا من الماضي، بات ملفا عالقا بين تاريخي ومستقبلي، لا أجرؤ على تحريكه هنا أو هنا، بات في غصة، فانطفأت شمعتي وتوقفت طويلا.. لست أمشي، كلا لا أستطيع المشي الآن، أنا عالقة فوق سطح أحاول أن أرى مافي المحيط، لكنها صور تأتيني متآكله، لست أفهم منها شيئا..

أريد أن أدرك.. أريد أن أرى..

تأزم يعصف بي، ولست أمشي، وليس الخط واضحا، ولست على ما يرام.. وها أنا أقول ما في داخلي وليس هذا من عادتي، ولكن هناك ..

هناك غضب..

هناك ركود..

هناك قلق..

وهناك أزمة، ولست أفهم مفرداتها..

لست أفهم حتى حروفي هذه..

تبا..

تبا مرة أخرى، متى سأعود إلى تلك الطريق؟

أطلب العودة، أطلبها بشدة، أريد شمعتي من جديد، ليس من العدل إخماد شعلتها..

أريد أن أعود في تلك الصورة الجميلة، أريد اختراق إطارها من جديد، أريد الاستقرار فيها، حيث هناك قلب مضيء، عين تبرق، نفس صافية، يقين..

صدق..

عمل..

عزم..

بل وأكثر، فهي روح تعلقت بإيمانها، فنبضت بكل ملكاتها..

سؤالي لنفسي يلح على أذني، متى سأعود؟


Friday, July 18, 2008

بيني وبين شرشبيل


جرعات مفرطة من النعاس
بعد جرعات مفرطة من التفكير، و قد أتعبتني الفلسفة
وأنعشتني البساطة، و السهولة، والسلاسة في المسير
تناولت المفاتيح السوداء أريد الكتابة عن مساوئ فلسفتي، وأردت هجومها، لكن الحروف سارعت وأنقذتني، وانتشلتني من بحر غضبي عليها، وأخذتني أنا وخيالي الذي تأهب للقتال بعيدا، وتوصلنا إلى الاتفاق على عدد من البنود التي من شأنها إصلاح الوضع العام وتصحيح المسيرة الانتقالية، وتوضيح مفاهيم الثورة الجديدة بحيث تكون واضحة أمامنا جميعا، ونحتكم إليها حين تشب النزاعات بيني وبين الفيلسوف الشرير الذي استقر في دماغي لحظة أن ابتدأ وجودي

لم أفكر من قبل بشكل هذا الفيلسوف، في الواقع لطالما ضقت ذرعا بما يقوله لي، لكنني لم أتخيل يوما كيف يبدو على الحقيقة، ولماذا أراد استقرار جمجمتي وإتعابي
ووجدت أني مقصرة في هذا الجانب، فليس من المعقول أن تسكن بيتا دون أن تسأل عن جيرانه وطبائعهم وعاداتهم، والأخ شرشبيل - أو الفيلسوف كما أسميته بعد أن اكتشفت أنني قد قصرت معه أيضا بأن لم أسمه من قبل-، المهم السيد شرشبيل قد استعمر دماغي دونما استئذان فقررت إجراء تحقيق حول هويته والأسباب والدوافع الكامنة وراء اتخاذه لي ضحية يومية يغذي صباحي ومسائي بأفكاره التي لا أستطيع وصفها باللطيفة إطلاقا، بل ويرهقني بتساؤلاته الشريرة التي لو أمسك كتابا لتخلص منها ووجد الإجابة الشافية التي من شأنها دفعه إلى الأمام دون إزعاجي

وتبين لي من التحقيقات التي أجريتها برفقة صديقي التحري الشهير كونان إيدوجاوا، والذي قد كان أن نشب بيني وبينه خلاف كبير قبل عدة شهور، نجم على إثره أن عاد إلى اليابان وقطع اتصالاته بعد أن جرحت مشاعره بقسوة، مما اضطر شرشبيل إلى التوسط بيننا عددا من المرات، لكن دون أي نتيجة تذكر حيث إنه مختص بالفلسفة وليس بفض النزاعات. والأمر الذي ساهم بفض نزاعاتنا كان توسط الأميرة خلال محادثاتنا التي كانت تجري خلال وجوده في اليابان، مما لطف الجو وأعادنا أصدقاء لكن لا يزال شيئا من التوتر يشوب العلاقة
ما علينا، المهم الآن أن كونان ساعدني بإجراء التحقيقات حول شرشبيل، وقمنا بالتدقيق في التساؤلات التي يصر العم شرشبيل على طرحها على حضرتي، واتفقنا بداية على أنها أسئلة تصب في إطار واحد مهما تغيرت صياغتها

المشكلة أنني كل يوم أحاول قمعه مرارا وتكرار، بل وأحاول أن لا أستمع إليه، فأحاول التهرب من أسئلته الشريرة، حيث يباغتني بين لحظات نومي واستيقاظي، ويرمي بسهامه في طريقي وأنا لم أسترد وعيي بعد، فتدور برأسي الدوائر وأدخل متاهة نتاجها أن يتملكني الحزن والكآبة، وأكاد أتوقف عن المسير بسببه

لكن حقيقة شرشبيل كما اتضح لنا هي ليشت مجرد فلسفة يلقي بها بسبب تساؤلات تلح على خاطره، بل في الواقع، هي شكوك اعترت مخيلته منذ أن شاهد جنونا في هذا العالم، حيث ما عاد يجد كل ذو مسير على مسيره، بل قد أضحت جميع مشاهداته التي أجراها مليئة بالتناقضات، معبئة باللاتفسير، ذهول وصدمة.. ثم بكأس من الشاي، تحمل على نفسك القول بأن كل شيء سيكون على ما يرام

لا أدري يا شرشبيل، فربما يبدو أنك ستغلبني بتساؤلاتك ولن أجد لها إجابة
لكنني
سأفعل مثلك تماما، وسأرتشف كأسا من الشاي، وأقول بأن كلها محطات ستمضي، ولن يجنى منها أكثر مما جنى الذي جنى

حلمي مر من هنا

كان يبدو بعيدا.. كان يبدو منهكا وتعبا، مرهقا من كم علقته فوق كاهله، كان يبدو ملتصقا في الأرض صعب الحراك، كان يبدو مطموسا بين عوالق كثيرة أحاطت به وحاصرته

و كان يبدو لامعا، بريقه عجيب، وإرادته مخيفة، كان يبدو متألقا رغم الجميع، كان يبدو ناصعا، كان يبدو صارما وذو إرادة ملهمة، كان يبدو واثقا وضاءا، مفاجئا بإشعاعه المتلألئ ينبثق إلى كل مكان

كنت أراه في الحالتين، نعم كنت أراه هنا وهناك، كنت أراه يهمس لي ويبتعد عني، يناديني ثم يختفي، يظهر بخجل ويسارع بالمغيب، يروح ويعود

أبكي له وعليه، أعاتبه فلا يرد، أمسكه بقوة وأهزه أريدك بجانبي، أريدك هنا، يصمت ويعطيني إجابة بلا حروف.. وبلا معنى
ثم يأتي مهرولا، فأشعر به وقد تغلغل بين أعماقي، وملأ جميعي، واستقر بين تلافيف دماغي وفي قلب عيني

هو حلمي، له طريقته الخاصة بالقدوم إلي
لن أتخلى عنه، ولن يتخلى عني

Saturday, July 5, 2008

عشية يوم

هدوء وصمت، وتأمل بالجدار
أزيز الثلاجة قد استقر في أذني، توجهت بنظري إلى الشرفة، لكنني لم أر شيئا
كانت الستائر مسدلة.. فقررت الإستقرار في هذه اللحظات، والإحتباس فيها، على أمل أن تطول
فالجو دافئ، والكل نيام.. ومن الصعب أن أنعم بمثل هذه الدقائق وأختلي بنفسي هنا، لذلك قررت أن أتمسك بهذه اللحظة قدر استطاعتي
أخذت نفسا عميقا، وتذكرت أنني في يوم فاصل، يفصلني بين سنتين، وشعرت بشيء من الشتات
فكيف يفصلني يوم ويرغمني على المغادرة ويدفعني إلى الأمام بقوة، لكي أتحرك وأترك هذه اللحظة.. وألتحق بغيرها
كل شيء يسير في نظام، الشمس والقمر، المجرات والكواكب، الساعة، العصافير والأسماك، الحشرات، حتى قلبي ينبض بنظام
لكن الفوضى تقتحمنا نحن البشر، وما من فوضى عمت أي جزء من أجزاء هذا الكون الكبير سوى لدينا، هنا، على الأرض
أوجدنا الله خلفاء، فعمت مخلفات أيدينا المكان، وضربنا بالغرور، بالتجبر، بالكِبر يناعة زهرة وجدناها تشق التراب وتنبثق من بذرة ملقاة

حرب، جوع وفقر، تشرد، أوجدته أيدينا، ثم شكونا من الغثيان والهذيان
والسبب هو نحن

في مثل هذا اليوم ماذا أريد.. أريد النظام أن يعود
أن أرفض الإستقرار والستائر مسدلة تحجب عني شعاع الشمس
أن تعود العجلة تدور من حولي، أن تدور كما كان يحلو لها أن تدور
بين الكروم، فوق التلال، تحت سماء الليل التي زينتها النجوم، حيث تبتسم جدتي لقدوم حفيدها، على أرضه لا في تلك الخيمة البائسة بين خرائط الطريق

أريد أن نكون حقيقة
أن لا نكون سرابا.. وأن نكون بشرا لا ذئابا