Inside the walls of my brain..

If words can say what's deeply hidden in that space.. or can actually describe what really happened, that I can't assure. But as words are coming out anyway, it must be good to share it with others and see what they could deliver.

Friday, April 17, 2009

رأفت وإيمان

في صفحة مشرقة من تاريخي العريق، وقبل أن أخطو أولى خطواتي نحو النجومية البحتة، حيث البريق اللامع والكتابات المتمدنة.. نعم قبل كل ذلك

قبل أن أبدأ يومي بلقمة خبز مغموسة في علبة اللبنة -وتراني أمي حينها وتنهرني-.. بل قبل أن آكل شندويشة* الفلافل مع سلطة الطحينة

قبل أن أنهل من منابر العلم، وأخطو مشيا نحو مدرستي
مثقلا بالحقيبة المكدسة بالكتب والدفاتر التي طالما ملأتها برسوماتي وأحلامي، ووجه مبتسم

قبل أن أقبل يد أبي صباحا معلنا نيته السفر لجلب قوتنا

قبل أن أركب باص صويلح، وأتحف بأغاني مصطفى كامل -الذي طالما تساءلت عن الذنب الذي اقترفته لأسمعه طارقا كل الأعصاب السمعية في أذني ومتلفا لها بكل فخر وشناعة

قبل أن أمسك أول كاميرا ديجيتال
وأول هاتف محمول
وأول علبة عصير
وأول شرحة بطيخ
وأول كرة ثلجية
وأول لعبة إلكترونية
وأول بطاربة
وأول راتب
وأول حبة كيوي

قبل أن أقابل رأفت وإيمان، وقبل أن أسمع عن الجريمة النكراء التي ارتكبتها سوزان

قبل أن أقتل تلك الحشرة الجريئة التي مشت بعنفوانها على رجلي

قبل أن أفتح النافذة وأتنفس نسيم الصباح اللذيذ
قبل أن أرمي "بالبابوج" على أخي لأنه أخذ دقتر مذكراتي

قبل أن أفتح علبة السردين
قبل أن أتصل مكالمة دولية
قبل أن أفتح باب المنزل معلنا يوما جديدا وأملا جديدا

قبل أن أعلم من أنا، حيث أكون هنا، دون تواجدي الفعلي


نعم.. قبل كل ذلك، أقول دائما: بسم الله
:-)


*معذرة لاستخدامي تعبير (السندويشة) لكن ترجمتها العربية هي: شاطر ومشطور وبينهما كامخ

1 comment:

Unknown said...

خاطرة رائعة يا ديما, فعلا كتابة راقية ومعبرة

قادني تطفلي لهذه المدونة المخفية الجميلة

الى الامام

مطيع علوان