هلاوس، رغما عن شرشبيل..
حديث اليوم هو طبق مجاني للوفود الدولية، حيث الآيزو والفهرنهايت وجميل بثينة.. أحاديث عادية بمزاج استوائي على الرغم من انخفاض الحرارة وانجماد الحركة بفعل العناصر الجوية ثلاثية الأبعاد..
فالأهداف الحربية، أو البطاطا المقلية بالفلفل الأسود - مع أني لا أحب القشطة بالعسل - ترسم على الجدران باقة من ينابيع المياه الجبلية والأبقار الهولندية التي تقفز برشاقة هنا وهناك بين المراعي الخضراء، ويا سلام على المراعي الخضراء..
المهم، بعد عناء طويل أعود إلى المطبخ، وأفتح الثلاجة حيث الغسيل قد جف ويتوجب علي أن أتابع مباريات برشلونة والدولار الأمريكي وابن البيطار وشلة الشعراء الصعاليك، وحتى جميع محافظات المنطقة، فنحن دائما نحرص على راحتكم وعودتكم بالسلامة.. أهلا وسهلا بكم من جديد، لقد عدنا بعد الفاصل..
من السذاجة الرقمية أن تترك إبريق الماء يغلي دون قهوة، فنحن مشهورون بالقهوة العربية، شيء من النسكافيه مع حليب البقر المجفف، وماء -طبعا-.. ويقول لك: لم لاتشمر عن ساعديك وتنزل؟ الجميع بانتظارك!
طيب، يعني هكذا كل شيء تمام؟..
والله أنا شخصيا أعتقد بأن القضية بحاجة إلى شهود، وبما أنني أتفلسف..إذن أنا موجود! فلطالما عادت حليمة لعادتها القديمة. ثم أنه من ذا الذي قال بأنه في زماننا عز الرجال، غريب!! ألم يروا نساء غزة؟!
مع احترامي، إلا أن الوقود الأحفوري لم يعد قادرا على ابتلاع المزيد، وعلينا إيجاد طاقة بديلة عن الكائن البشري، لأن بنك الدم بحاجة إلى تبرعات عينية ونقدية، والمحافظ المالية لم تعد قادرة على استيعاب المزيد من المخصصات المساهمة المحدودة. وبمناسبة الحديث عن العيون، فقد قال السياب فيما قال: عيناك غابتا نخيل ساعة السحر، أو شرفتان راح ينأى عنهما المطر.. مطر.. مطر.. مطر..
مع أنني لم أسمع بعيون جميلة بجمال الغابة!! إلا أنني أتفهم طبيعة الشاعر الخيالية وعلي احترامها، كما أحترم توم وجيري وتيمون وبومبا، وماروكو الصغيرة (المفروض أنها كبرت الآن)، أتمنى مراعاة فروق التوقيت..
ثم اتكأت شهرزاد على (كرسيها المتحرك) وقالت، أو لم تقل بصراحة.. فنحن كما تعلمون في عصر السرعة والتكنولوجيا، وما عادت أحلامها بجرة الغاز المعتقة تحت المنال أو المنى أو آمال أو سمية أو أخت وحدة فيهم..
على أية حال، لن أطيل عليكم.. فبعد منتصف الليل يخيم الظلام على المنطقة ويتدنى مستوى الرؤية المستقبلية، وتعود أجراس العودة تنظرنا، وأتساءل في نفسي، هل بعد الحروف من صدى؟ أم أن الأسماك تتمتع بذاكرة قصيرة تتجدد كل ثلاث ثواني!! لا أدري، المهم أنني سأكتب رغما عن أصابعي المرهقة، بل رغما عن أفكاري المبعثرة، بل رغما عن هلاوس قلمي، بل حتى.. رغما عن شرشبيل!
تحياتي
ديما الجولاني
No comments:
Post a Comment