لحظات تملؤها شفافية بالغة، لحظات بيني وبين نفسي..
لحظات تتملكني فيها أفكاري، وتأخذني من صوب إلى صوب..
ما أريده هو أن أصل إلى تسوية، مع نفسي، مع الآخر، مع الكون..
تتقدم الحيرة بدواماتها، تخترقني، تدخل وتخرج دون أن تأبه لنظراتي المتعبة، وتتركني بين تيارات فلسفتي..
لأعيد النظر من جديد، من حيث بدأت..
وتموج بداخلي ذكريات دافئة، وأخرى همشتها لزمن طويل، وتعصف أطياف بيني وبين لُبّي.. فتؤرجح مخيلتي، ويخفق بها نبضي..
إن كانت أفكاري منهكة، فإنها لابد لها صورتها، ترقبها من بعيد، تهلل باقترابها..
تنادي بكل صوتها، أن الحكاية ما تزال على وشك أن تبدأ، وأن ما كان هو الفصل التمهيدي لها...
فهي حكاية عن ألف حكاية، وفصولها ستنبت بكل قطرة ستسقط من جبيني، ومع كل خطوة سأخطوها بقدمي.. وبكل كلمة سأنطق بها، فهي حكايتي.. وسأشدوها على أوتار عشقي..
عشقي لها الحياة، عشقي لها برؤاها، بما تحتفظ به ذاكرتي من أناسها، أيامها، قصصها ومتاهاتها، رواتها وقاطنيها..
فهي المدينة التي تشكل دربي على غرار خطوطها، وأعطت لساكنيها حياة بكل ما فيها.. حياة مرهقة، متآكلة، تنمو ثم تضطرب.. تعلو ثم تنخفض، أحيانا تزهو، وأحيانا أخرى تتكسر..
يشملها الهدوء بكل نواحيها. تختبيء خلف جدرانها همسات ووساوس، رغبات، نزوات، أسرار وخبايا، أحلام وأمنيات، أوراق وأقلام، فنجان قهوة.. وحكاية.
تحياتي
DJ
No comments:
Post a Comment