عزيزتي جورجيت
بين خطوط أشعة شمس المغيب الذهبية شديدة الاحمرار المذهب.. أستمع إلى أحاديث الهارمونيكا وأشتاق لمرورنا بذلك المتجر بزاوية الشارع الباريسي المغطى بالثلج. لم أعلم أنها كانت آخر لحظة أراكِ بها يا عزيزتي، ولم أعلم بأن سفري سيطول إلى هذا الحد، ولم أعلم أن العالم سيخوض كل هذه الحروب من أجل الحيلولة بين لقاء قصير بيننا، تحضرين به كأسا من الكاكاو وأحضر به فطيرة الأفوكادو المريرة.
لطالما كنا صديقتين عزيزتين، ولطالما شكى روبيرتو من احتباسه بالحوض السخيف الذي ورثه عن جده روبرت الأكبر. لطالما حدث الكثير من الأمور التي لم أعد أستطيع تذكرها..
ما أتمناه هو أن تكوني بخير، وأن تكوني لا زلتِ تحلمين بمرتبان المرملاد الأسود، لأنني قد أحضر واحدا حين مروري خلال العام القادم.
وداعا حتى الآن، علي الذهاب إلى عالم آخر لبعض الوقت
رانيستا
Inside the walls of my brain..
If words can say what's deeply hidden in that space.. or can actually describe what really happened, that I can't assure. But as words are coming out anyway, it must be good to share it with others and see what they could deliver.
Saturday, June 19, 2010
Tuesday, June 8, 2010
عزيزي روبيرتو - الببغاء الحزين
عزيزي روبيرتو
عبثا أحاول أن أتوقف - ولو قليلا - عن إزعاجك بثرثرتي، وأعتذر لباتريشيا التي أفرغت ثلاجتها من الطعام. لم أدر من قبل عن مدى توقي للطعام حين أحزن. أتمنى أن تعبئ ثلاجتها إلى حين عودتي، فأنا لم أفرغ بعد!
عزيزي، مررت في طريقي هذا الصباح -وكالعادة- بذلك الببغاء الحزين المثير للشفقة، الذي كثيرا ما أغتاظ حين أسمعه وأنا في المنزل، يا له من مزعج.. يقلد الأصوات بكل وقاحة! لم أسمع ببغاء يقلد صوت سيارة الشرطة مثل هذا التافه!! بل ويقلد صوت القطط.. أعلم أنه حزين، وعلى الأغلب أنه مقهور، فهو لن يتحول إلى قطة سعيدة مهما حاول، وسيبقى ببغاء أحمقا حبيس قفصة الضيق. ولو كان قطة لاختلف الأمر، ولكان يلهو ويتحرك في كل مكان بحرية، يداعبة الأطفال والكبار ويسترخي على وسادة خصصتها له صاحبة المنزل. مسكين كم هو "مطفوس" ويحاول مستميتا لفت نظر المارة في الشارع حيث يقطن بقفصه الصغير، وإنني بصراحة أغتاظ من صوته وأصر على نعته بالبغيض.. لكن يتوجب علي أن أقر بأنه مسكين وأنني أشعر نحوه بالشفقة.
أوليست غريبة هذه الحياة؟ أبغض الببغاء وأشفق عليه في ذات الوقت؟
لربما يذكرني بالشعور "بالطفس"! حين تخونني كلماتي التي أوصلها مرارا وتكرارا، حين أراها عاجزة عن أي حركة، تواجه صداها وتصطدم به مرارا تائهة وتعود خاوية حزينة، وتعتذر مني وتنسحب بهدوء تام..
فرغت من الحديث منذ فترة طويلة، لكن لم يفهم أحد ما قلته، وإن أردت الصراحة يا روبيرتو؛ فأنا لم أعد أصدق نفسي..
ولست متأكدة إن كنت أهلوس أم أعبر عن شيء تائه في الداخل..
لا أدري يا روبيرتو.. حقا لا أدري
وسحقا مرة أخرى، كما اتفقنا
عبثا أحاول أن أتوقف - ولو قليلا - عن إزعاجك بثرثرتي، وأعتذر لباتريشيا التي أفرغت ثلاجتها من الطعام. لم أدر من قبل عن مدى توقي للطعام حين أحزن. أتمنى أن تعبئ ثلاجتها إلى حين عودتي، فأنا لم أفرغ بعد!
عزيزي، مررت في طريقي هذا الصباح -وكالعادة- بذلك الببغاء الحزين المثير للشفقة، الذي كثيرا ما أغتاظ حين أسمعه وأنا في المنزل، يا له من مزعج.. يقلد الأصوات بكل وقاحة! لم أسمع ببغاء يقلد صوت سيارة الشرطة مثل هذا التافه!! بل ويقلد صوت القطط.. أعلم أنه حزين، وعلى الأغلب أنه مقهور، فهو لن يتحول إلى قطة سعيدة مهما حاول، وسيبقى ببغاء أحمقا حبيس قفصة الضيق. ولو كان قطة لاختلف الأمر، ولكان يلهو ويتحرك في كل مكان بحرية، يداعبة الأطفال والكبار ويسترخي على وسادة خصصتها له صاحبة المنزل. مسكين كم هو "مطفوس" ويحاول مستميتا لفت نظر المارة في الشارع حيث يقطن بقفصه الصغير، وإنني بصراحة أغتاظ من صوته وأصر على نعته بالبغيض.. لكن يتوجب علي أن أقر بأنه مسكين وأنني أشعر نحوه بالشفقة.
أوليست غريبة هذه الحياة؟ أبغض الببغاء وأشفق عليه في ذات الوقت؟
لربما يذكرني بالشعور "بالطفس"! حين تخونني كلماتي التي أوصلها مرارا وتكرارا، حين أراها عاجزة عن أي حركة، تواجه صداها وتصطدم به مرارا تائهة وتعود خاوية حزينة، وتعتذر مني وتنسحب بهدوء تام..
فرغت من الحديث منذ فترة طويلة، لكن لم يفهم أحد ما قلته، وإن أردت الصراحة يا روبيرتو؛ فأنا لم أعد أصدق نفسي..
ولست متأكدة إن كنت أهلوس أم أعبر عن شيء تائه في الداخل..
لا أدري يا روبيرتو.. حقا لا أدري
وسحقا مرة أخرى، كما اتفقنا
Monday, June 7, 2010
عزيزي روبيرتو - زخة خفيفة
عزيزي روبيرتو
ما أن أبدأ الحديث إليك إلا ويذهلني هول الزخم المهول الذي يتجمع في طيات ولفائف دماغي، وتتزاحم كلماتي - وتتناطح وتتباطح - رغبة في الخروج من صمتها والبوح بما فيها لسمعك الذي أرقني هدوءه المتقع
دون أن يحول بين همسي وقلمي ولا حتى ذبابة غير مرئية تطير بزهو وكلها اعتقاد بأن أجنحتها التافهة انما هي ذراعي نسر شامخ يحلق فوق الصحارى والجبال، مراقبا رجال الصحراء والرحالة ومن تاه فيهم عن سبيله وأضناه الجوع..
أنا لست رجلا تائها في الصحراء، وبالتأكيد لست رحالة وإن حلمت بذلك.. ويجدر بالذكر أنه ليس هناك من ذبابة حمقاء تقف في الطريق بين ذاك الخيط البلوري المشبوك بين قلمي ومخيلتي اللاراكدة
أقترح أن نركز على التالي: تأثير البيجاما الجديدة لا متوقف على ما يبدو! والمهم فيها احتواؤها على -التلاوين- اللازمة لمثل هكذا حالة؛ هسهسة متعاكسة التيارات واهتراء العواطف، مع بعض التشويش الذي ليس بما يعكر أمسيتي الهانئة..
فالتوقيت مناسب رغم كل ما يبدو مخالفا، والتصريح غير الواضح تماما بات المفترض بمثل هكذا مناسبات.
سحقا كما اتفقنا
ما أن أبدأ الحديث إليك إلا ويذهلني هول الزخم المهول الذي يتجمع في طيات ولفائف دماغي، وتتزاحم كلماتي - وتتناطح وتتباطح - رغبة في الخروج من صمتها والبوح بما فيها لسمعك الذي أرقني هدوءه المتقع
دون أن يحول بين همسي وقلمي ولا حتى ذبابة غير مرئية تطير بزهو وكلها اعتقاد بأن أجنحتها التافهة انما هي ذراعي نسر شامخ يحلق فوق الصحارى والجبال، مراقبا رجال الصحراء والرحالة ومن تاه فيهم عن سبيله وأضناه الجوع..
أنا لست رجلا تائها في الصحراء، وبالتأكيد لست رحالة وإن حلمت بذلك.. ويجدر بالذكر أنه ليس هناك من ذبابة حمقاء تقف في الطريق بين ذاك الخيط البلوري المشبوك بين قلمي ومخيلتي اللاراكدة
أقترح أن نركز على التالي: تأثير البيجاما الجديدة لا متوقف على ما يبدو! والمهم فيها احتواؤها على -التلاوين- اللازمة لمثل هكذا حالة؛ هسهسة متعاكسة التيارات واهتراء العواطف، مع بعض التشويش الذي ليس بما يعكر أمسيتي الهانئة..
فالتوقيت مناسب رغم كل ما يبدو مخالفا، والتصريح غير الواضح تماما بات المفترض بمثل هكذا مناسبات.
سحقا كما اتفقنا
عزيزي روبيرتو -بلا تكلف وعلى استرسال
عزيزي روبيرتو..
لقد حاولت مرارا وتكرارا غمس البسكويت -بسكوت ماري- في فنجان الشاي الذي قدمته لي باتريشيا، لكنها كانت محاولة عابثة بكل المقاييس. ولم أعلم إن توجب علي حينها الاستعانة بملعقة صغيرة لانقاذ البسكويت الغارق! لكن ما حصل أنها غرقت عميقا وتفتت حتى بدت كالسيريلاك وبات من المستحيل إنقاذ كل هذا الفتات وجمعه، لقد بات مبعثرا مفككا محطما خامدا هشا يتوزع من مجرد “تلويحة” صغيرة من الملعقة البائسة..
ليس لديك، يا روبيرتو، أدني فكرة عن ما حدث لي لحظة رؤيتي لتلك البسكويته الغارقة في غياهب الشاي داكن اللون -انجليش تي- حيث انني حينها تنبهت إلى ما لم أكن أراه جيدا: أنا من في الحقيقة يغرق ..
نعيما لي
لكن لا بأس أبدا
فبعد تفكير عميق ومستفيض للغاية، وبعد أن أكدت فيروز بأنو "كان غير شكل الزيتون"، فهمت ورأيت، واتضحت لي كثير من الصور المختزلة داخل غياهب داخلي متداخلة سويا ومعا..
لن تضيق علي وحدتي بعد الآن، فوحشتها لم تبد جميلة ودافئة إلى هذا الحد من قبل
لم أعرف أن قلمي هو أعز صديق حتى الأبد.. لم أعرف أن هلوساتي هي أصدق لحظاتي مع نفسي، لم أعرف أن جنوني هو أروع ما بي، لم أر عمق صفو أنفاسي بهذا الوضوح..
على الهامش:
مع سلسلة الأحداث التي لم أكن لأتوقعها هكذا، أستمع إلى مارسيل خليفة
ولم أعلمه بهذا العمق مثل الآن
ولم أعلم كم كان محمود تراب محزنا، الذي بكته أمه وهي تردد: لو ييجي لخلي الدنيا تشتيله والورد الي بالجبل يمشيله
إعلان: نهاية موسم البط
وداعا حتى الآن
لقد حاولت مرارا وتكرارا غمس البسكويت -بسكوت ماري- في فنجان الشاي الذي قدمته لي باتريشيا، لكنها كانت محاولة عابثة بكل المقاييس. ولم أعلم إن توجب علي حينها الاستعانة بملعقة صغيرة لانقاذ البسكويت الغارق! لكن ما حصل أنها غرقت عميقا وتفتت حتى بدت كالسيريلاك وبات من المستحيل إنقاذ كل هذا الفتات وجمعه، لقد بات مبعثرا مفككا محطما خامدا هشا يتوزع من مجرد “تلويحة” صغيرة من الملعقة البائسة..
ليس لديك، يا روبيرتو، أدني فكرة عن ما حدث لي لحظة رؤيتي لتلك البسكويته الغارقة في غياهب الشاي داكن اللون -انجليش تي- حيث انني حينها تنبهت إلى ما لم أكن أراه جيدا: أنا من في الحقيقة يغرق ..
نعيما لي
لكن لا بأس أبدا
فبعد تفكير عميق ومستفيض للغاية، وبعد أن أكدت فيروز بأنو "كان غير شكل الزيتون"، فهمت ورأيت، واتضحت لي كثير من الصور المختزلة داخل غياهب داخلي متداخلة سويا ومعا..
لن تضيق علي وحدتي بعد الآن، فوحشتها لم تبد جميلة ودافئة إلى هذا الحد من قبل
لم أعرف أن قلمي هو أعز صديق حتى الأبد.. لم أعرف أن هلوساتي هي أصدق لحظاتي مع نفسي، لم أعرف أن جنوني هو أروع ما بي، لم أر عمق صفو أنفاسي بهذا الوضوح..
على الهامش:
مع سلسلة الأحداث التي لم أكن لأتوقعها هكذا، أستمع إلى مارسيل خليفة
ولم أعلمه بهذا العمق مثل الآن
ولم أعلم كم كان محمود تراب محزنا، الذي بكته أمه وهي تردد: لو ييجي لخلي الدنيا تشتيله والورد الي بالجبل يمشيله
إعلان: نهاية موسم البط
وداعا حتى الآن
Subscribe to:
Comments (Atom)