Inside the walls of my brain..

If words can say what's deeply hidden in that space.. or can actually describe what really happened, that I can't assure. But as words are coming out anyway, it must be good to share it with others and see what they could deliver.

Tuesday, June 8, 2010

عزيزي روبيرتو - الببغاء الحزين

عزيزي روبيرتو

عبثا أحاول أن أتوقف - ولو قليلا - عن إزعاجك بثرثرتي، وأعتذر لباتريشيا التي أفرغت ثلاجتها من الطعام. لم أدر من قبل عن مدى توقي للطعام حين أحزن. أتمنى أن تعبئ ثلاجتها إلى حين عودتي، فأنا لم أفرغ بعد!

عزيزي، مررت في طريقي هذا الصباح -وكالعادة- بذلك الببغاء الحزين المثير للشفقة، الذي كثيرا ما أغتاظ حين أسمعه وأنا في المنزل، يا له من مزعج.. يقلد الأصوات بكل وقاحة! لم أسمع ببغاء يقلد صوت سيارة الشرطة مثل هذا التافه!! بل ويقلد صوت القطط.. أعلم أنه حزين، وعلى الأغلب أنه مقهور، فهو لن يتحول إلى قطة سعيدة مهما حاول، وسيبقى ببغاء أحمقا حبيس قفصة الضيق. ولو كان قطة لاختلف الأمر، ولكان يلهو ويتحرك في كل مكان بحرية، يداعبة الأطفال والكبار ويسترخي على وسادة خصصتها له صاحبة المنزل. مسكين كم هو "مطفوس" ويحاول مستميتا لفت نظر المارة في الشارع حيث يقطن بقفصه الصغير، وإنني بصراحة أغتاظ من صوته وأصر على نعته بالبغيض.. لكن يتوجب علي أن أقر بأنه مسكين وأنني أشعر نحوه بالشفقة.

أوليست غريبة هذه الحياة؟ أبغض الببغاء وأشفق عليه في ذات الوقت؟
لربما يذكرني بالشعور "بالطفس"! حين تخونني كلماتي التي أوصلها مرارا وتكرارا، حين أراها عاجزة عن أي حركة، تواجه صداها وتصطدم به مرارا تائهة وتعود خاوية حزينة، وتعتذر مني وتنسحب بهدوء تام..
فرغت من الحديث منذ فترة طويلة، لكن لم يفهم أحد ما قلته، وإن أردت الصراحة يا روبيرتو؛ فأنا لم أعد أصدق نفسي..
ولست متأكدة إن كنت أهلوس أم أعبر عن شيء تائه في الداخل..

لا أدري يا روبيرتو.. حقا لا أدري
وسحقا مرة أخرى، كما اتفقنا

No comments: