عزيزي روبيرتو..
لقد حاولت مرارا وتكرارا غمس البسكويت -بسكوت ماري- في فنجان الشاي الذي قدمته لي باتريشيا، لكنها كانت محاولة عابثة بكل المقاييس. ولم أعلم إن توجب علي حينها الاستعانة بملعقة صغيرة لانقاذ البسكويت الغارق! لكن ما حصل أنها غرقت عميقا وتفتت حتى بدت كالسيريلاك وبات من المستحيل إنقاذ كل هذا الفتات وجمعه، لقد بات مبعثرا مفككا محطما خامدا هشا يتوزع من مجرد “تلويحة” صغيرة من الملعقة البائسة..
ليس لديك، يا روبيرتو، أدني فكرة عن ما حدث لي لحظة رؤيتي لتلك البسكويته الغارقة في غياهب الشاي داكن اللون -انجليش تي- حيث انني حينها تنبهت إلى ما لم أكن أراه جيدا: أنا من في الحقيقة يغرق ..
نعيما لي
لكن لا بأس أبدا
فبعد تفكير عميق ومستفيض للغاية، وبعد أن أكدت فيروز بأنو "كان غير شكل الزيتون"، فهمت ورأيت، واتضحت لي كثير من الصور المختزلة داخل غياهب داخلي متداخلة سويا ومعا..
لن تضيق علي وحدتي بعد الآن، فوحشتها لم تبد جميلة ودافئة إلى هذا الحد من قبل
لم أعرف أن قلمي هو أعز صديق حتى الأبد.. لم أعرف أن هلوساتي هي أصدق لحظاتي مع نفسي، لم أعرف أن جنوني هو أروع ما بي، لم أر عمق صفو أنفاسي بهذا الوضوح..
على الهامش:
مع سلسلة الأحداث التي لم أكن لأتوقعها هكذا، أستمع إلى مارسيل خليفة
ولم أعلمه بهذا العمق مثل الآن
ولم أعلم كم كان محمود تراب محزنا، الذي بكته أمه وهي تردد: لو ييجي لخلي الدنيا تشتيله والورد الي بالجبل يمشيله
إعلان: نهاية موسم البط
وداعا حتى الآن
No comments:
Post a Comment