لأن الروح ترنو إلى التمرد في الخفاء
وفي العلن
بل في العلن أكثر
أجدها تحلق بعيدا عني فيمسكونها ويعيدوها
ولا أريدهم أن يعيدوها
أريد أن أحلق معها
لكنهم يمسكونها
وهي روحي
وليس لهم أن يمسكوها
فهي روحي
لكنهم يريدون ملكها
وصدها
وجلدها
ودفنها
وأتساءل كثيرا جدا
لماذا وجود "هم" شيء محتم؟
لماذا إحاطتهم لا تزول ولن تزول أبدا؟
لماذا فرضت حتمية وجودهم على أنفاسي..
لماذا كثيرا وطويلا
حين أسأل.. أسمع أصداءً تهمس من حولي
تهمس كثيرا.. وطويلا
تهمس مثلي
تفهم أنفاسي
تحاكي تساؤلاتي
تؤنس روحي، تؤنس تلك الوحشة
حين يحيط بي هم جميعا
وقد عجزت تلك الكيانات الكثيرة عن فهم لغة أنفاسي
تؤنسني هذه الأصداء
وأحاول أن أقترب منها، وأراها هي تقترب مني أيضا
في الخفاء أو في العلن، لن يهمنا يوما
نلتقي جميعنا
وللحظة واحدة يبدو الكون كله يتحاكى على نسق جميل
وتعلوا ضحكاتنا
تتفاهم الأرواح
تتعانق كلمات من هذه وتلك.. ففي لحظة اجتمعت عدة أصوات ناشزة، أو هكذا رآها هم
اجتمعت وتكونت من جديد
وعزفت اللحن الذي اشتاقت له الروح أزمنة طويلة
عزفت لحنها المفقود منذ بعيد
عزفت لحنها ببراعة
وصبت محتواها في أوتار مخملية عذبة، حملت الصوت أملا طويلا.. وكثيرا
نثرت قطعها الألماسية في الهواء على بعد أبعد مما وصل إليه هم جميعا
نثرت عشقها للتربة الخضراء
نثرت رحيقها
ليسمع كل من هناك
ليروا جميعا
أن وجودا
لن تخفيه تلك الكيانات أبدا
لن تخفيه مهما أخفته كثيرا.. وطويلا
وهو هنا
في همسنا جميعا
No comments:
Post a Comment