بين الهلوسة والفلوزة
يجري حوار سخيف لتقييم الوضع المثير للريبة
ففي حين استثقلت أنفي الممتلئ بال.... لا داعي للتوضيح أكثر
يردد صوت نفسه في طيات دماغي المهيب
وهذا ثمن الإنفلونزا بتصوري، حيث يتألم كل ما في الجسد بينما يبدأ الدماغ بالتمرد وسرد أقاويل دخيلة على نظامك العام. وتدخل إيقاعات غير معتادة البتة على نسقك الفني؛ ولن تتردد في ترديدها وراءه حيث المقاومة في هذه الحالة ذهبت مع الريح، تماما كما ذهب كسرى ملك الفرس
أو مثلما اختفت آثار الحكيم لحقبة تاريخية عابرة، قررت كليوبترا دخول التاريخ بقوة
فتحدث الجميع عن جمالها الذي لم يره أحد
برأيي، لا تزال الأوضاع تثير الريبة وفي ترتيب تصاعدي يعجز طفل في العاشرة من عمره عن سرده بإيجاز، الأمر الذي أدى بوالدته شكواه إلى والده، حيث تهرب الأخير من المسؤولية ولاذ بالفرار معلنا ثقل الضرائب المحيطة ولزوم التحرك بشكل فذ نحو التيار المعني بالتصليح (تلفزيونات، ثلاجات، ساتالايتات، وكل الأجهزة الكهربائية يابا)
لكن، هل يستطبع الكابتن رابح سحق كبرياء سيزار؟
لن أقول إلا كما قالت الحكيمة آنا: رابح يا كابتن هداف.. في المرمى صبت الأهداف
بعدك ظريف، بعدك قريب، بعدو بيعنيلك متل الخريف
ربما يئست آنا من رابح، فبعد كل ما عانته في مساعدته ذهب بكل وقاحة للقاء كاترين
لست متأكدة، فالشخصيات الكرتونية قد تكون أعقد مما نتخيل
فلو أخدنا شخصية ريمي على سبيل المثال لا الحصر (وهنا أقصد ريمي الولد مش البنت)
يعني ريمي قضى كل حلقات المسلسل باحثا عن والدته، ومن هون لهون، واطلع وانزل، واتجرجر من مدينة لمدينة، ونحن بصراحة كمشاهدين تجرجرنا معاه، وتابعنا المسلسل حلقلة بحلقة لعلنا نفرح برؤية المحروس يلاقي أمه
بس على وين؟؟ بعد كل هذا العناء وبعد أن وجد أمه، سحب حاله في اليوم التالي وعاد إلى حياته القديمة مؤثرا حياة البراري!!
يعني ناس بتحب الشرشحة والله العظيم
يلا معلش.. فلنبقى على توم وجيري.. مش أحسن؟
وبعد حين غرة؛
تصيبني القشعريرة، وأشعر بحرارتي ترتفع.. أحضر ميزان الحرارة وإذ بها 36,3
وتجزم أحتي بأن الوضع عادي، ومافي خوف
نصيحتي لجميع من هم مفلوزين: أغلقوا جميع التيارات في دماغكم وإلا.. كما ترون هنا
No comments:
Post a Comment